محمد نبي بن أحمد التويسركاني

132

لئالي الأخبار

اللّه كما علّمناهم ، وان في ما نعلّمهم ما لو تلى على الناس لكفروا به ولا نكروه . يسئلونك عن الشئ إذا ورد عليهم من القران لا يعرفونه ، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يستمعون منّا وسئلوا لنا طول البقاء وان لا يفقدونا ويعلمون أن المنّة من اللّه عليهم فيما نعلمهم عظيمة ، ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السّلاح ، ويدعون اللّه أن يجعلهم ممن ينتصر بهم ( به خ ل ) لدينه فيهم كهول وشبّان إذا رأى الشابّ منهم النهر جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره لهم طريق وهم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الامام عليه السّلام ، فإذا أمرهم الامام بأمر قاموا عليه ابدا حتّى يكون هو الذي يأمرهم بغيره لو انّهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة لا يختلّ فيهم الحديد لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقدّه حتى يفصله ويغزو بهم الامام عليه السّلام الهند والديلم والكرد والروم وبربر وفارس وبين جابرسا إلى جابلقا وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة بالمغرب لا يأتون على أهل دين الّا دعوهم إلى اللّه وإلى الاسلام ، والاقرار بمحمد صلى اللّه عليه واله والتوحيد ولا يتنا أهل البيت فمن أجاب منهم ودخل في الاسلام تركوه وأمروا عليهم أميرا منهم ، ومن لم يجب ولم يقرّ بمحمد ولم يقرّ بالاسلام ولم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد الا آمن . * ( في كثرة أهل جابلقا وجابرسا وشدة عبادتهم ) * لؤلؤ آخر : في عظم مدينتى جابلقا وجابرسا وكثرة أهلهما وشدّة زهدهم وعبادتهم . قال الصادق عليه السّلام : ان للّه مدينتين : إحديهما بالمغرب ، والأخرى بالمشرق يقال لهما : جابلقا وجابرسا طول كل مدينة منهما إثنى عشر ألف فرسخ في كل فرسخ باب يدخلون في كل يوم من كل باب سبعون ألفا ويخرج منها مثل ذلك ولا يعودون إلى يوم القيامة لا يعلمون ان اللّه خلق آدم ولا إبليس ولا شمس ولا قمرهم واللّه أطوع لنا عنكم يأتوننا بالفاكهة في غير أو انها موكّلين بلعنة فرعون وهامان وقارون . وقال حسن بن علي عليه السّلام : ان للّه بلدة خلف المغرب يقال لها جابلسا وفي جابلسا سبعون ألف أمة ليس منها أمة الّا مثل هذه الامّة فما عصوا اللّه طرفة عين فما يعملون عملا ولا